ابن الجوزي

340

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

بمكة بعد أحمد ؟ قلت : وما أحمد [ 1 ] ؟ قال : ابن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الَّذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ . قال طلحة : فوقع في قلبي ما قال الراهب ، فخرجت حتى قدمت مكة ، فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم ، محمد بن عبد الله الأمين تنبأ ، وتابعه ابن أبي قحافة . فخرجت حتى أتيت أبا بكر فأخبرته وقلت له : هل تابعت الرجل [ قال : نعم ] [ 2 ] فانطلق فبايعه ، فإنه يدعو إلى الحق ، فذهب أبو بكر رضي الله عنه معه قال طلحة : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبر الراهب وما قال لي . أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر البزاز قال : أخبرنا أبو محمد الحسين بن علي الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال ، حدثنا محمد بن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال : حدثني سلمان بن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب [ 3 ] قال : لما قدم تبّع المدينة ونزل بقناة بعث إلى أحبار يهود وقال : إني مخرّب هذا البلد حتى لا يقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى [ دين ] [ 4 ] العرب . قال : فقال له سامول اليهودي وهو يومئذ أعلمهم : أيها الملك ، إن هذا بلد يكون إليه مهاجرة نبي من بني إسماعيل [ 5 ] ، مولده بمكة ، اسمه أحمد ، وهذه دار هجرته ، وإن منزلك هذا الَّذي أنت به [ يكون ] [ 6 ] من القتلى والجراح أمر كثير في أصحابه وفي عدوهم قال تبع : ومن يقاتله [ 7 ] يومئذ وهو نبي كما تزعمون ؟ قال : يسير إليه قومه فيقتتلون هاهنا . قال : فأين

--> [ 1 ] في ت : « ومن محمد » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . و « الرجل » سقطت من ت . [ 3 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أخبرنا محمد بن أبي طاهر عن محمد بن سعد » ثم أكمل السند كما بالأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 5 ] في الأصل : « من ولد إسماعيل » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 7 ] في ت : « ومن يقاتلهم » .